الخميس، 10 مايو 2012

اغنية للفرح



بصمت المكان
تبللني اللحظات..
تغازلني النسمات..
تدعوني لاحتوائها
لأسقط راسي المتعب.. تحت ظلالها
بعد غياب لفرح الزمان..
كطفلة خائفة
تناغيني..
تدعوني..
للمشاركة في موكب النسيان...
أحنو على شيخوختي
يدا مرتعشة ..أمد
تلامسني طفولة السنين..
كمس يسري الحنين..
يتدفق عبر الشرايين
حبا بحمى الآهات.. يستكين
وأغدو..
تتساقط مني آهة.. آهة
يمتلأ طريقي قطرات بلورية
انتشي
رائحة التراب تفوح..
ألملمها..
أضعها..
عقدا فوق الجبين...
أغمض العينين
ليرحل جرحي الحزين...
بين الثنايا اوقظ
حلمي الدفين..
أعلوه مطية
تهدهدني
تسكت في الأنين..
أنساق بلا ماض بلا حاضر..
فوق السحاب.. يسوقني جناحان..
أتنفس ملء الكيان
رائحة شتوية
تعبق المكان..
أزهر مسكا فواحا
يغازل عطره في..
ذوائب الأغصان..
افترش المياه حصيرا
استعير صفاءها دثارا..
وامضي..
الجرح مغتسل بارد
والنشوة طائر.. اسكنه الأحضان...

من وحي السياب..لاجل انشودة المطر

من وحي السياب

لأجل أنشودة المطر...

مابالها أنشودة السياب تسكنني
المطر فيها يملاني..
اغرق
ولا اغرق
تيارالاسى فيها وفي..
نحو الأعمق يجرفني
ثورة المطر
في دمي تنهمر..
تحفر الأرض
تحفرني..
في أعماقها تتشابك الجذور
وفي تنفجر البحور...
هداة المطر
فوق خدي سكرى.. تنحدر
تهدهد الأرض
تهدهدني..
ينبت فوقها الزهر
ويزهر في عمري الشعر...
تكركر العصافير في صدري
ويستيقظ من غفوته البدر
ارددها أنشودة للسحر..
في حزن مساءاتي

اغني لأرضي
لسيدتي
ألف مقطوعة
من دمي
من ترانيم الشجر..
لا تعشق سيدتي
من شجوي إلا بأنشودة المطر...
فليسكن في الم السياب
وليغشاني سحر الانسياب
ولأتغنى بك, يا أنوثة الشعر
يا أنشودة المطر...

قصة الامس

قصة الأمس
مسكوبة في دمي..
في دفاتري
في أناشيدي..
في بقايا الدمع على وجهي..
قصة الأمس
عنوان لهمسي
لبقايا الشاي في كاسي
لصمت الزمن في بأسي..
قصة الأمس..
هي ارتعاشه القلم بين أصابعي
يحكي عن ظلمة الموت
في يومي وأمسي..
عن الشظايا 
عن الوجع في الثنايا
تعبث حريقا في راسي...
قصة الأمس
دمع متحجر..
بسمة موجوعة..
أنثى منسية في ظلمة اليأس..

امي التي كانت امي..

مي التي كانت..
الان.. لا اعرفها
لا اراها
أظل في خاطري الموشح بعمرها
أتساءل عنها..
ابحث علني يوما أصادفها
في الخطوات..
في حمى اللحظات
ابحث عن أمي التي كانت
في وجوه أمهات
بخمارهن الأبيض
يداعب حلو الوجنات..
ينضحن حبا
يحملن عشق الحياة..
أحدق في الوجوه علني
اقرأها في رونق الابتسامات
في عيون كحلها الليل
غابت وراء زمن ولى ...
أمي التي كانت..
أفتش عنها في ذاكرتي
في حزن المساءات
في بقايا أشيائنا الصغيرة
في عطر الذكريات ..
احملها ولوعتي
أسافر بها ووجع اللحظات
عساني أحياها
قبلة على الجبين..
عساني ارتشفها دمعة راجفة
تسكت في الحنين..
عساني التقطها ومضة منسية
في رحيل السنين...
وتنحرني التساؤلات..
أداساها الزمن حتى الفناء؟
ااضحت أرضا جوفاء؟...
أمي التي كانت..
ملتقى الحب
أما للأمهات ...
أضحت هنا طفلة..
بلا عمر بلا ذكريات...

اسات الفهم



اسات فهم نظرة الحب في عينيك
اشراقة الربيع فوق شفتيك..
والصباح في ذاكرتي
لفته يداك
وعنواني
الذي ..بالأمس نسيني
غزلته بصباك
باقة الزهور تلك التي أهديتني
كسرتها..
فانا اسات فهم الحب في عينيك..
صنعت مراكبي
وأناملي.. تسترخيان بين كفيك
أحرقتها
بكت السماء
ودربي الذي..ذات صباح أضاعني
بين ذراعيك
رجعته أتعثر والمساء
وعمري المغموس بالغياب
من لوعته
انتظر..
فهم نظرة الحب في عينيك..

حين العتمة

حين العتمة..

بداخلي
حين تمتد العتمة ..
في صمتها تصرخ الأشياء
تعلن الرفض..
تتثاءب أحرفي
تنحصر مهزومة في جوفي
تحتد ..
تمزق بقايا أوصالي..
أغدو امرأة
تلغي العواصف
تلعن العواطف
تبحث عن مأوى.. يلد الضوء..
تنكسر عيوني
وتزداد العتمة بداخلي..
الجدران دامعة .. تستغيثني
كتبي موجوعة .. تناديني
كتباتي الحمراء.. تسائلني
والعتمة من قيدها ..لا تتركني..
الأصوات تتصاعد
تهددني
بفناء كلماتي
وموت الألم في مساءاتي...
حينها.. يتفجر ماء الشعر..
يجرف سطوة العتمة
فتسيل كلماتي
محمومة تهذي..
تمتزج الألوان والأضواء..
من اللهفة ترقص على لساني
الحروف.. قد احتضنتها الأسماء..
شغفا .. تسافر في شراييني
بالوان الطيف يرسمها المساء
مسكا.. تزهر في لحظاتي
يخصبها الرواء
حماما يرفرف
يحضنها الفضاء...
انهمر
تغتسل الجروح
اغنية الاشراق
تصدح بها كلماتي...

تغريبة البرد والوجع

تغريبة البرد والوجع


بنعومة أناملي
ورقة الأنثى.. تهفو بداخلي
يملاها الفرح
يزرع خطاها الإصباح..
مشيت فوق الغمام
استقي ضوء الشمس
أتوهج..
سقطت مطرا
والأرض تحتي.. ترتج
حائط برلين حولي.. يلج
حملت أناملي
حفرته
نازعته
والألم عبري.. يضج
تمزقت خمائلي
تركت أناملي
كفكف دموعه الصمت بداخلي..
عدت
يملاني الخواء
ارتجف
اجف...
يا لهذا القر
يدمر شتائلي
يكوي بقايا أناملي..
يا لهفة الفؤاد المحموم
مازال يهفو للغد الآمل
يا لهفة العمر الموسوم
مازال يغا زل ومضة النجم الافل...

مرثية الانشطار

مرثية الانشطار..

مرثية الانشطار

وانشطر..
عبر أزمنة الفتن..
وومضات
توقد في جوانحي لجج الحزن..
ومدارات
تطيح بي عبر أودية المحن...
كأني لا املك الحرف
به نحوي أسافر
استل بهجة العمر
واسكب فيه بقية من شجن..
كأني قصة عشق خبت بين دفتي كتاب
بعيدا.. وارتها اكف الغضب...
وانشطر..
شطري يقرض شطري..
شطري يحمل الكل
يمتص من الوجوه
ملحمة الخيبة و السغب..
شطري ينشد الظل..
يستقرئ في العيون
أحلام الماء والخصب..
شطري تسكنه ملحمة الغياب
وشلل الأفئدة والانسحاب
عن تاريخ.. يحفر فوق موتنا
أسطورة الوهن..
ترتسم على الوجوه الحالمة
بالطلح المنضود
والظل الممدود
ومعين السماء المنسكب...
ومازلت انشطر
أجرجر قطعي وانتظر
عل طقطقة المطر..
تهدهد هذا القدر
فيهل القطاف..
لا ممنوعا
ولا مقطوعا..
يملاني الماء
لا انصهر
لا انشطر
ولا الغياب انتظر...