الجمعة، 20 أبريل 2012

لو كان الحب...

لو كان الحب

لو كان للحب جذور

لغرستها على الشرفات

في الحدائق

في الطرقات

في أعماق المياه...

 

لو كان الحب زهرة

 لزرعتها فوق الأيادي 

في العيون

حول الجفون

فوق ندى الشفاه...

 

لو كان الحب عطرا

لسقيت به الأحلام

وداويت به الأسقام

و في موت القلوب

نثرت شذاه...

 

لو كان الحب أنشودة

لرسمتها بالضياء

ورددتها ملء السماء

وأمطرت بها قلوب الأشقياء

ومن نقائها

 غررت الجباه...

 

لو كان الحب لؤلؤا

لغزلته بعطر الأنوثة

وادفاته من فيض الأمومة

ونسجته عقودا لعيون النساء..

ليثمر الوجود

وتزهر الوعود

ويندى الصبح فوق الجباه...

لو

الخميس، 19 أبريل 2012

ياقاتل الطيور..

ياقاتل الطيور..


ياقاتل الطيور
يا قاتلي..
اشتهي ابتسامة.. تنعشني القا..
ياساحق الزهور
ياساحقي..
اشتهي لحظة ..تميتني اشتياقا
تلف من العراء أيامي
تهدهدها..
من شعاع بدر فياض
وشاحا تغزلها..
يا سيدا يصول..
يعلن الحرب.. يجول
يترك دمارا.. يرحل...
يا سيدا لا يأبه.. لايسمع
ما حلمت
بخيل مسومة
ولا فرش مزخرفة
بها أحيا زهو الأنوثة
ليميتني في عينيك الولع...
فقط.. ياسيدا
اهوى يدين دافئتين ..
تدفئ يدي المقرورتين
يغشاني الشغف..
أحط راسا.. أعياه اليك السفر
والموت البطيء والضجر..
اشتهي يوما
يروني فيه المطر..
أغدو صبية ..
تنتظر ك ا
لأجل عيونك تتعطر..
تنتشي.. ملء هواها
بالعشق تزخر...
ياقاتلي
يا قاتل الحلم في العيون
ياساحقي
ياساحق الياسمين
أسالك الرحيل..
لأبحث عني
في هباء الثواني..
علني
اجدني..
لازلت احمل بقية من أنثى...

تفاصيل البوح..

تفاصيل البوح
لو..
لو قرأت خطوط يدي
لو لامست تعاريج البسمات
على خدي..
لحكت عن صدى الهدير
والجذوة المنسية
وبقايا عشق كسير..
وذاكرة
حزنها بين المرايا أسير
وعمر مرتجف ..هده المسير
يصرخ لا..
لا الطفولة تموت في الأعماق
ولا جذوة العشق تخبو في الأحداق
لا جداول الرغبة ترحل
ولا الجوانح من الجرح ,تندمل
في الثنايا, تسكن لوعة الاشتياق
يركن العمر
كقط ضال ,يتربص..
وفي حنايا الروح
يسري الحنين ,يتلصص
وراء الومضات
وذوب اللحظات...
لا..
لا الحزن مني يرتوي
ولا في.. ينضب الم الفراق..
لا البقايا مني
بموكب النسيان تنزوي
ولا الفؤاد يرعوي..
لا الشغف خجولا ينطوي
ولا الخطوات تجرؤ على اللحاق...
هو العمر.. مازال في خطوط يدي
يرفض الصمت
ينوح..
والبسمات فوق شفتاي
جروح..
يخطو فوقها الزمن
يعبرها
يعبرني..
والطفلة الشغوف ترنو
لا تبوح ..
فلو يوما مضى ..قرات خطوط يدي
لعرفت اني
امراة جموح
بعطر الانوثة تفوح
ولا تبوح...

الأربعاء، 18 أبريل 2012

زليخة وجذوة العشق..

زليخة وجدوة العشق..


 
قد القميص من دبر
واستعصم..
قلت ..العشق شلال إليك ..يجرفني
واستعصم..
قلت..منفية أنا بديار الصمت
همس خطواتك ..يرجفني..
واستعصم..
وفي أقصى الروح ..
غار الألم
أن العشق
أمطرت زمهريرا عيوني
تزاحمت أحرف الرجاء
وصرخ اليباب فوق الشفتين
أيتها النسوة
رجاء ..لا تلمنني...
و قهقهت الفضيحة
اصفر الكون
وشل الأطراف الندم..
وحار الطير الجريح
يتألم..
طار إليك
حط فوق اهذابك ..
لا يستسلم..
وأنت الصديق
تستعصم
ولا تنهزم..
والجذوة الملتهبة في الجوانح
تفتحم..
أنا زليخة
المنسية
المتيمة
اتوضا بالجوى واتوهم
اسقم ..
الحق مدويا..يصحصح
وافهم..
انكفئ
أتيتم
وفي أقصى الروح
يغور الألم..
يوسف..
يا وجع الروح
لن أقد القميص
لن أجرؤ على البوح
في حبك سأغمس العمر
بمداد من دواة أيوب
واكتم...

المدينة..

المدينة
المدينة ..عندما يغشاك خوف الرحيل
المدينة ..ان تسكن عيون امراة تعشقك
تضع يدها بين كفيك
توقظ رجولتك انوثة قد الغتها
لحين تاتي ..
المدينة ..ان تسافر عبر الجسد
وتعود وقد حملت روحك جنينا ..
المدينة ..هذا الحلم الساكن فيك…و؟

الثلاثاء، 17 أبريل 2012

همساتي..

همساتي..
همساتي
1-
هائمة..
تتساقط حروفي..
قدرها حزن
وقلب يريد
نجما...
....
مازلت اريد ان اكون لك فقط.
زهرة ياسمين
.....
2-
دبحتني..
كانت البداية
لم تحضر مراسيم دفني
قتلتني ..
كانت النهاية...
....

3-
لا وطن يسمح لي
ان اسرح شعري
البس اجمل عقودي..
لؤلؤي الابيض
لامشي
بين الكلمات ..ابحث عني
عنك يا موطني...
.....
ين انت؟
وقلبك الطائر..
لا يكف عن الهمس
لا يكف عن الموت..
اخالها ستائر تضلل المكان
اخال زهر الياسمين
يبتسم هناك...
.....
وهنا فقط ..
سؤال يرقص فوق الشفاه...
اين انت..
يا انت..؟
....
5-
احفر في الرمال..
يمتد الازرق
يسكنني..
ارسم ابتسامة
هي ماتبقى..
....
هذه المدينة
لا تسعني
وتلك المدينة
تحتلني..
هذه تفتح الجراح
امشي فيها
تلفظني..
وتلك ..
قصة اخرى..
....
اريد ان ان اقول وصيتي..
ماذا اكتب فيها؟
انا لااملك الا قلبي ..
يفيض..ينهمر ..
هنا وهناك
لا املك الا حرفي ..
لا املك الا حرفي..
فماذا اكتب؟
لمن اكتب؟
من يتكفل بتوزيع مانهمر من قلبي ؟
من يبلغ كلماتي؟...
....
في وصيتي ياسميرة ..
ساكتب اسمان
الاول اسمك ..
والثاني سيظل ..غائبا ..
....
(هنا الصورة المرسلة) بعد هذا المساء؟؟؟
هذا المساء الجميل ..
كنت بلقيس
باجمل الحلل
كانت الموسيقى ..وكان الطرب
رقصت النسوة ..وامتلا المكان بعبق الزهور..
جاء الفرسان ..
رقصت لوحدي
عدت ادندن مع وردة"انا عايزة معجزة"
....
هذا صباح اخر..
اراهم
هؤلاء الصبية ..
يدحرجون الكرة ..
تتدحرج معها البراءة..
يتعالى الصراخ
يعبق المكان بالحياة..
انهم الحياة ..
ونافدتي..
افتحها على الحياة
اغلقها
استنشف الصمت ..
....
هنا صور فوق الرفوف تنتظر ..
هنا عيون ترنو ..
وبوح ..وراء ازمنة الغياب
يستتر..
هنا
حياء
خوف
رجاء..
اسئلة حيرى..
هنا زمن يذوب
ينصهر..
....
هذا مساء اخر ..مساء يفيض فيه الشجن ...
تلك الوجوه..
مسحت عنها للحظات الغروب
لكنه سابقني في طرقاتي ..
جاوزني
في حناياي انشدني ..هيت لك..
...
توقفت ..
لوحدي تاملت..
ماستطعت..
رفوف
كتب
صور
ا
ج
ف...
.....................................................................
الصمت..
صمت وغادرت.. سحبت السماء شمسها ..اعلنت الرفض .. انزوت النجوم خائفة تنتظر الادن بالضياء.. قلبي الصغير الذي ذات يوم ايقظته ..مسحت عنه الغبار ..زرعت فيه زهورك ..اينع ..اعطاك نبضه ..تسارعت دقاته ..غرد لك احلى الكلمات ..انتظر اطلالتك ليمتلا المكان ضياء.. وترضى السماء ان يكون البحر فقط لها ..فقط لها
هانت من جديد ..غادرت ..صمتت..
...................................
الاسئلة
اعرف انك هناك ..تنتظر ..يقتلك الف سؤال وسؤال ..ان تعرف ما وراء الستار..و وجه اخر لا اريدك ان تراه ..وجه يمتلا حسرة ..يريد ان يسترجع ما كان له ليمنحه من جديد.. فقط لك..يقف امام مراة ..لا يصدق ..
......

يداي..
قلت ..هاذي يدي.. مدي يدك المرتجفة ..استرخي ..مددت يديى المقرورتين ..لم مددتها ؟؟ وقد بدات الرحيل ..اردتني ان اكون معك ..الى جانبك ..ان تفترش سنواتي ..ان تديب قطع الثلج..
لم مددتها ؟وقد اخلفت كل المواعيد ..رددت لي اجمل الحكايا.. تلوت لعيني مواويلك.. اهديتني اجمل الزهور..لم فعلت وقد اعلنت الرحيل..
.....

همساتي..

سيدتي ..
هذا الصباح
البستك من حللي
هذا الصباح.. انت بلقيس سليمان
انت نور الاله..
فوق الشفاهترقين..
ياامراة هدتها الجراح..
يا اجمل النساء..لا تنكسري ..
فمازال المتنبي يرددك ملء السماء
وما زالت الخنساء تعلن.. الكبرياء
مازال الزيتون.. زيتون العرب
والثمر ثمر العرب
والتين لا ينمو الاعند العرب..
اهدئي.. ياجمل النساء..
ان اسقطوك الان
فهناك من البسك كل البهاء..
ان رحلوا بك في اقبية النسيان
فالديوان ذاكرة الشعراء
والقران كتاب كل الانبياء
والاسلام.. حبيب لايخون
لايخون
تجملي سيدتي
فمنك يتعطر الاصباح...
...

سيدتي..

سيدتي ..
هذا الصباح
البستك من حللي
هذا الصباح.. انت بلقيس سليمان
انت نور الاله..
فوق الشفاهترقين..
ياامراة هدتها الجراح..
يا اجمل النساء..لا تنكسري ..
فمازال المتنبي يرددك ملء السماء
وما زالت الخنساء تعلن.. الكبرياء
مازال الزيتون.. زيتون العرب
والثمر ثمر العرب
والتين لا ينمو الاعند العرب..
اهدئي.. ياجمل النساء..
ان اسقطوك الان
فهناك من البسك كل البهاء..
ان رحلوا بك في اقبية النسيان
فالديوان ذاكرة الشعراء
والقران كتاب كل الانبياء
والاسلام.. حبيب لايخون
لايخون
تجملي سيدتي
فمنك يتعطر الاصباح...

لونعود..

رحلت ..
غامت السماء
ولم يسقط المطر
وددت لو يسقط المطر..
وانت هناك..
قلبك المسكين ..ينبض ..لا يستكين
تمد يدك ..تمسح وجه البراءة
تحدق في العيون
تدحرج نظرات الاستجداءالى اشجار التين
الى الزيتون في ارض اليقين..
ارض اليقين لم تنحن بعد
رحلت ..
وددت لو يسقط المطر
وددنا لو يسقط المطر
لو نعود ..
لنكتب اسامينا بماء الزهر..

هم..وانا لازلت هنا لاحيا

هم
يبحثون عن الفرح
بين الارصفة
يلتقطون فتات المرح
علهم يقتنصون اللحظة..
اي لحظة ..
تختزل احلام الجنون
.........................

هنا او هنا احيا
لا زلت اقتله..
لازلت اعود الي ..اقتلني
اوزعني فوق الحروف..
عل الربيع يندى
علني
زهرة ياسمين
هنا او هناك احيا
احيا
احيا
احيا...

مالفرق؟؟؟

مالفرق؟؟
ما الفرق ؟
ان كنت هنا اوهنا ك..
ان امطرت عيناي
اوتفتح في غوريهما الربيع..؟
مالفرق ان اكتسحني العشق او اجتاحتني اعاصير الزمن
ان سجنت خلف قضبان المسافات ..؟
مالفرق والخريف يسري في الاوردة
يمحقني
و كل الاسئلة ..؟
مالفرق والسجان فوق راسي
اقتله كل يوم ..؟؟
وكلما قتلته عاد بالف نفس ونفس
ليقول اني هنا ..
هنا ..
مالفرق؟؟
وروحي في برزخ الانتظار..
تبحث عن عبق الياسمين
هناك وهنا..؟

هذا يوم اخر..وانظر ورائي

هذا يوم اخر..
هذا يوم ..
يذكرني بقطعي
التي تناثرت..
بخيولي التي انهزمت
في مطلع السباق...
يذكرني بعناوين
كنت داريتها ..
طويت الايام واغلقت المنافد..
لست ادري كيف انفتح هذا الجرح..؟؟
انفتح..
وانفتح
وانفتح..

لان هذا يوم من تلك الايام..
........................................
ورائي..
ركنته ورحلت..
تركته هناك ورائي..
جريت عبر اروقة النسيان..
حافية القدمين
احمل رؤاي الحزينة..صنعتها مركبا
اسقطت فيه بقاياي
وسحبتني رياح عاتية....
كنت خائفة ان انظر ورائي..

لان تعبت..

لان تعبت..
تعبت..
تعبت ان اكون امة
ان اكون اما
مربية
مدرسة..
تعبت من العطاء
اريد بسمة ..
اريد غرفة ماء
اريد ان ابكي دون ان اخفي دموعي
دون انزواء..
الان فقط انا هنا
انزع ثوب الكبرياء
لاراني عصفورا جريحا يرنو ال السماء..
يرنو الى رب السماء

حت الخنساء..

حتى الخنساء..
حتى الخنساء التي بكت
لم بكت..؟
ربما عشقت
ربما ثملت
ربما كسرها الحنين
وارسى مراكبها على شط الحالمين
حتى الخنساء
من حقها الاتكون اختا
ان تنزع ثوب الامومة
ولو الى حين...

قالتها هند..

قالتها هند..
بكل ثورة اللبوءات
فعلتها هند..
ارجفت
اقسمت
ارسلت السهم
مزقت الاشلاء...
وبكل شموخ العربيات
قالتها هند..
اوتزني الحرة يا اخر الانبياء؟
لا ....لاامراة...
لا امراة حرة تعشق ..
لحد الانتهاء..
وترتضي
ان تظل في الخفاء..
لا امراة
تحمل ذرة كبرياء..
لا امراة ..
ولو كانت اخر النساء
اخر النساء...

الصمت

الصمت..
قلبي الصغير يتكوم ..
ينتظر ..
..................................
هيم الروح في الملكوت ..تصادف توامها ..
تلتحم به ..
تمتص المه..
ليبعث فيها الحياة..

بارد هو المكان..

بارد هو المكان حتى..
اصمت واترك المكان
غادر
واكسر النغم في العيون
اصمت
واصمت
فالنخيل لا ينحني
لا ينحني اذ هبت الرياح
والياسمين
ينكسر
ينكسر
لو سقط المطر
اصمت وغادر المكان
...
...
بارد حتى الموت
هذا المكان..
ا
ر
ت
ج
ف...

قال يابنتي ..قلت يابت..

قلت.. يا ابت..
قلت ..ياابت
لم علمتني
ان احيا فقط.. بين الحروف
ان انزف الاف المرات
ان ينكسر الحلم في عيني
لاجل ان افتح نافدة غرفتي
او اقفز على الحبل
او ان اكون فراشة...ككل الفراشات
قلت ..ياابت
ماجدواها الان ؟
وقد غزلتنا السنين
وسكنت اماسينا المسافات...
الان وقد جفت يداك
لان.. يا ابت
اعدتني الى صباي
فاين صباي؟؟
الان ..ياابت
وان ضاع دربنا وغاب
ساوقد شمعة لاجل ان اراني.. ان اراك
لاجل ان احيا
لاجل ان ترددها شفتاك..
احبك ..يابنتي ..اميرتي

قال يابنتي..2

قال ..يابنتي
قال.. يابنتي
ونسي
انه يوماما مشط شعري
ما على ركبتيه اجلستني
مادغدغني
ماحكى لي
ماشيعني براحتيه...
قال ..يابنتي
ونسي اني
كنت ويدها في يدي امشي
التفت مرات علني التقط بسمته
اضعها فوق دفاتري
لتشع احرفي
لاراه بعيون تلملم خوفي
منه
من اخطائي
قال ..يابنتي..وايقظني
اخرجني
من اوراقي
من رواياتي
من حلمي الذي بين اكف النسيان
اسكنني...

قلت ..ياابت

-يتبع-
ملا حظة =بنتي الباء مكسورة ..كما نطقها

قال يابنتي..1

افتراضي قال ..يابنتي


قال يا بنتي..
قال يا بنتي..
للحظة اعتقدت اني
اميرته
ان يداي المقرورتان
في كفيه ستزهران ..
قال يابنتي
صداها
ايقظ طفلة
لم تكن طفلة
لم تعد طفلة...
قال يا بنتي..
سكن سحرها في لحظي
امطرت النجوم القا
فوق كتفيه سكبت طفولتي
لبست تنورتي البيضاء
اخرجت عقد اللؤلؤ المركون..
ارتجفت يداي
ازهرت شفتاي..
ابحرت عيناي..
قال يا بنتي
ونسي اني
ماكنت يوما اميرته
ماكنت يوما اميرته...

ياليتني بلقيس..

ياليتني بلقيس
ياليتني بلقيس نزار
لا زهر فوق الحروف
اضع رجلا فوق رجل
اسرح شعري
انظر في المراة
اراه ورائي
يغازلني
يراقصني
يمسح بقايا الكحل في عيني
ياليتني ولو للحظة ..بلقيس نزار
كي التقطني من شوارع الضباب..
والانتظار..

كلب ضال

***
اخر مواضيعي


***
ربيعة الكوطيط متواجد حالياً


افتراضي كلب ضال ..
في الطريق الى المكتبة .. اثر انتباهها كلب ضال يلهث..مدت يدها له بفاكهة من سلتها ..نهش يدها ..
نسيت ان الكلاب لا تاكل الفاكهة...

لانها صدقت..

لانها صدقت..
لانها صدقت القسم ,سلمت له جسدها ,فحصها ,كتب خربشات على ورقة ..
اشترت الدواء ,اوقف الالم ..
عادت اليه ,كتب نفس الدواء وبجرعات اكثر ..
استمرت لسنوات وهو يشرف على العلاج ..
ذات مساء ,ارادت النهوض من فراشها ,لم تستطع ,ارادت تحريك اصابع يديها ,لم تستطع...
اجلسوها فوق كرسي عجلات في عز شبابها وحولها ثلاتة افراخ ..

كنت هناك..ولم اكن

كنت هناك ولم اكن..
كنت هناك تراقبين ..تقرئين في كتاب..تمدين اصابعك الرقيقة لفنجان قهوتك..
لم تنتبهي الي..منذ مدة طويلة وانا اجلس في ركن المقهى ..انتظرك ..ارتجف كلما اقبلت ..رواد المقهى يتابعونك وانت لا تابهين لااحد .. ترى ماذا يدور في ذهنك ؟..لم كل هذه الوحدة ؟لم هذا الشرود؟
اردت ان اتقرب لاتعرف عليك..اربط مصيري بك ..كل يوم اردد نفس الكلام لنفسي وعندما
اصل تنكفئ مراكبي ..اجفل ..ارتجف ..اخاف من ردة الفعل..اقف ..اقررالاقتراب..وبدل ان اتجه ناحيتك, اتظاهر بالذهاب الى دورة المياه..انظر الى المراة ..ماذا ينقصني ؟قامتي طويلة ..شعري اشقر ..عيناي ناعستان...طالبات المعهد العالي كلهن يردنني ..وانا اريدك انت ..اموت الف مرة من اجل ان احظى بنظرة منك..وانت لا تلتفتين ..وحتى وان التفت فانت غائبة..
ومرت اشهرا وانا كالفار المذعور..نعتت نفسي بكل النعوت علني استطع التقرب..ولم افعل..قررصديقي ان يفعل ..ان يخدمني..وخدمني ..
رافقني ..اخذني من يدي دخلنا المقهى ..كنت هناك..جميلة ..شاردة ..اقترب يجرجرني من يدي..
وقف امامك بكل رجولته..ومد يده اليك قائلا =اتشرف بمعرفتك يا؟؟
مددت يدك البيضاء بكل بساطة..وانت تتمتمين...
تحدثما ..ضحكتما..وانا انكمش وانكمش..بدا لي جسدي في حجم ذبابة..حاولت اللحاق بكما..ولم اقدر...

شفتان للقدارة3..

شفتان للقدارة..3

في اليوم التالي,ذهب الى العمل باكرا ..كان عندنا اجتماع حول ميزانية الشركة التي كنا نعمل بها..لم ينتظرني..لم اهتم ..لبست تنورة وقميصا في اللون الابيض..وحذاءا ذا كعب عال..رفعت شعري للاعلى ..لم اكن بحاجة لاي زينة ..فقط قرطان تتدلى منهما لؤلؤة بيضاء..فانا احب اللؤلؤ وكل ما هو ابيض.. تعمدت التاخير, فمقر العمل لم يكن بعيدا ,كان الجميع يتطلع للوحة الارقام يتابعون بعض العمليات..عندما دخلت احسست بنظرات الجميع تلتهمني وهمهمة ,ربما فهمتها ربما لا ..لاحظت جلوسه وحيدا ..تعمدت الجلوس في الوراء ..على فكرة مذ كنت صغيرة وانا احب الجلوس في الخلف..كنت احب ان اراقب الجميع ..علت محياه صفرة الغيرة الماحقة ..تدخل بملاحظة لم اسمعها وربما هو لم يفهمها.. فقط يريد جلب الاهتمام ..كان معجبا بنفسه بقدراته الجسمية بنبوغه في اي شئ ..في كل شيء..سواء ما يتعلق بالاعمال اليدوية او المنزلية او الدراسية...شيء واحد لايعرفه هو ان يغازلني..وانا كاي امراة اموت الف مرة لاجل ان اسمع كلمة غزل اومدح ...
قبل ان ينتهي الاجتماع.. استاذنت وخرجت ..كنت اريد ان لا اتكلم ..وصلت الى المنزل .. كانت مساعدتي قد انتهت من عملها ..حملت طفلاي ..اطعمتهما ..وضعتهما في الفراش ..لم اقل لكم اي انجبت منه "ملك"ومهند"...جلست امام التلفاز...اقبل في التاسعة ..كان يعرف اني اعود اولادي النوم باكرا ..دخل يحمل لفافة في يده ..اعتقدت لبلاهتي انها هدية سيصالحني بها ..اليس هذا هو المفروض ياسادتي؟؟ربما.. وضعها فوق الطاولة ..فتحها ..اذا هي صحن طعام ..وبما اني اخر شيء افكر فيه هو الطعام ..لا احب الاكل هكذا دون سبب ..اقترب ..مد يده ..وضعها على كتفي ..احسست بالبرد يشلني ...قاومته وقد اصبح جسدي قطعة ثلج..وبما انه يملك بنية قوية اخضعني.. وهو يردد.. انت لي ..تلك نزوة لن تكرر...
ذهبت الى الحمام بكيت تقيات.. اخذت اغسل جسمي واعيده ..ضربت وجهي ..وقررت ان اطلب الطلاق.. فالمسالة ليست خيانة فقط بل هي ابعد من ذلك...هي مسالة امراة اخرى..ليست التي في دهنكم وانما..؟

شفتان للقدارة2..

في الليل ..تاخرت كنت اعرف انك ستفعل ..لتتجنب ردة الفعل ..تعرف انك بعت وبالرخص..لكني تعمدت ان اظل ساهرة ..تابعت فيلما اذكر انه كان حول شاب
من اسرة غنية اصيب بسرطان ورفض العلاج, الى ان جاءت ممرضة فقيرة ساعدته في معاناته بعزيمتها ولطفها وجمالها..كانت بطلته "جولياروبرتز" ..
نهظت من مكاني, لم اكن ادري مابي؟ كنت احس باني جوفاء لا الم ولا حزن.. فقط الاحساس بالغثيان ..ان اتقيا هذا الرجل من حياتي..كيف ؟متى ؟ لا ادري, كل ما يعتريني هو مزيج من الشفقة والاحتقار.. ستقولون هل الخيانة تبعث مثل هذه الاحاسيس؟؟او ستقولون المقولة المعروفة =انك ربما قصرت في حق من حقوقه...لا ياسادتي, لم اقصر ولم انسى اي شيء, منحته فن العلاقة ,فن الطبخ وفن التدبير المنزلي ..منحته الرقة والغنج..ولكن ..؟؟هناك شيء اكبرمن هذا..اكبرمن هذه الفكرة السطحية التي يتخذها بعض الرجال غطاء لانانيتهم وخستهم..
كان يدخل بوجه مظلم ولسان لا يعرف للكلمة الطيبة سبيلا..كنت اعد نفسي ومنزلي....كنت اتفنن في انواع الطبخ ..وعندما يقبل اول ما تقع عينيه علي يردد=لم تلبسين تنورةقصيرة؟؟لم ولم ؟وكان هناك غيره معنا ..في البداية استقبلت الامر بنوع من الاستغراب..ثم الغضب ثم الالم وبعدها الشفقة..
فانا كنت انحدر من اسرة متوسطة الحال ..كان هم ابي الاكبر ان نصلي وندرس ..وهم امي هو ان نتخلق بالخلق الحسن ونتعلم اصول العمل المنزلي.. تعلمت المبادئ وحصلت على الشواهد والتهمت الاف الكتب وعملت ..ولكني لم اتعلم او بالاصح لم اعرف ان هناك نوعية اخرى من البشر..فهذا
الرجل المدعو زوجي اخترته من بين اربع شباب تقدموا لي ..كانوا يعملون معي, كان اختياري ,وافقت عليه لم اكن احبه ..فقط اعجبتني ابتسامته التي اقسم الا اراها منذ ان انجبت ابنتي الاولى.. وتلك قصة اخرى..
اه من هذا الاسترسال في الماضي ..ساعود الى اخباركم ماذا حصل.. اذا اردتم ان تعرفوا ردة فعل الاخر ولم تستطعوا النظر في عينيه ..راقبوا حركة يديه...وهكذا ..جلس ثم وقف ..حمل سجادة الصلاة ..صلى العشاء ,وانا واقفة بجانب الصوان ..اطال في صلاته وانا اراقب ..قلت مع نفسي= لن اذهب لغرفتي ..ساظل هنا ..لن اقول شيئا ..ولكن ساجعلك تعيش اللحظة وكانها كابوس..
حمل مفاتيح السيارة ..وضعها دخل المطبخ ..عصر البرتقال ..جلس من جديد..شرب العصير..مد يده الى صحن الطعام ..تسنى لي وهو ياكل بتؤدة -لان من عادته الاكل بسرعة وبكميات كبيرة- ان اراقبه اكثر..كنت اعرف انه سينفجر..ولكنه ربما عرف لعبتي, تمدد امام التلفزة كعادته..

شفتان للقذارة1

شفتان للقذارة فقط..1
استبذلت لؤلؤتك بقطعة نحاس استحال لونها الى مزيج متسخ..لامجال للاعتذار.. للانفلات اوللمداراة..انت هناك لاتراني ..تراها فقط..
رايتك ..رايتها..
كنت الى جانبها ..وجهها لا لون له ..مزيج من البقع المائلة الى السواد ..يتوسطه انف افطس ..ويعلوه شعر لعبت به الالة الكهربائية فتحول الى "سدرة "في نهار قاحل...كنت هناك الى جانبها تلتويان من الضحك ..ذاك الفم الذي ابى الا ينفتح امامي الا بلوم او نهر او شتيمة..يضحك ..اراه يغازل..يحكي ويحكي ..لتاتي انت متعبا في الليل وقذ اظلم وجهك ..تفتح الباب ..تتسحب كحية رقطاء ..تنفخ اوداجك تردد=
غطي ذراعيك..ساقيك.".لفي شعرك."ووو..الهذه الدرجة كان يزعجك جسدي المرمري..وشعري الاسود المنسدل؟؟اكنت تخاف منه..؟اهو ما جعلك تضع حولي سياجا من الحقد والزهووالمنع؟؟
هاانت هناك..
ايجب ان ارتجف ..ان اغضب ان تصرخ امعائي ..؟ايجب ان تهتز الارض تحت قدمي..ان ابكي ..ان اكسر ان امزق ان افرغ غضبي على راس اولادي..؟ايجب ان اقبل ناحيتك واظبطك واجعل هؤلاء الجالسين يتفرجون عليك ..علينا..؟؟؟ايجب ان انتقم؟؟
لا ..لن افعل ..لن احقق لك هذه المتعة..لن تعرف ابدا رد فعلي ..سامر امامك ..ستراني ..سانسحب بصمت..فقط ساتقياك من حياتي..شفتان قذرتان لن تمساني بعد الان..لن اسمع ما يتفوهان به ..لن انظر الي صاحبهما..فقط اتقياه..اتقياه

الشعاع..

الشعاع...يوم من حياة امراة

تسربت اشعة الشمس الى غرفتها..هادئة رائقة ..داعبت وجهها ..اقتحمت غطاءها ..سرى الدفء في اطرافها ..بدات تغفو...فجاة فتحت عينيها وقد سرت في جسدها قشعريرة ..لتجد السماء وقد اكفهرت وعم الظلام..ذاك اللون الرمادي ..اللون الذي لا تحبه ..تسميه مع نفسها ..-لون السوء-..جلست ..حظنت ركبتيها وبدات تهدهد جسدها ..تلاحق سرب الافكار ..تلبس كل فكرة زيا مختلفا ..تصففها ..تخاطبها ..تتوعدها ان لم تلتزم الهدوء والنظام.. بانها ستعاقبها ..داهمها فجاة سيل من الاسئلة تزاحمت امامها ..كل سؤال يريد ان يكون في الصدارة..ازاحتها من امامها واقسمت الا تجيب ..ستتركها تتقاتل..اليست الغلبة في هذا الزمن للاقوى؟ اذن ستجيب فقط على السؤال الذي سيتمكن من تحديها.. لاحقتها الاسئلة من جديد لم يكن هناك سؤال يقوي على المكوث اماها اكثر من ثانية..في مثل هذه الحالة تفضل ان تقوم باعمال البيت ..
نهظت ..كانت النوافد مقفلة ارادت فتحها ..خافت ان تزحف العاصفة الى الداخل..دفعت باب النافدة..كان الضباب مخيفا ..هي تعرف هذا الضباب الظلام الذي يندر بعاصفة ..يزحف عندها الغبار في جميع الاتجاهات ..يغلق المنافد ..ينتقل الى الناس ..تيبس تصرفاتهم ..تتحول قناعاتهم..يحسون الخوف من المجهول..ذالك الخوف هو الذي انتقل اليها الان..اخدت تردد ما تحفظه من ايات قرانية و ادعية..
لم تكن متالمة ..لم تكن حزينة ..فقط كانت تحس بالجفاء ..بالجفاف ..تريد شيئا ولا تريد ..تحس انها جسد بل روح..لا تستطيع تحديد مكانها ..في عقلها تطن تلك الاسئلة التي تتهرب منها ..حتى صلاتها اضحت حركات لا غير..حتى عملها الذي كانت تقوم به على اكمل وجه ..هاهي تهمله...
اثناء اغفائها.. لم تعرف بالضبط ماحصل..كل ماتعرف انها احست بالدفء وان الشعاع الذي داعبها كان امتع لحظة في حياتها الطويلة ...الان هي وحيدة بدات تتنقل بين غرف المنزل ..ازعجتها الرتابة والترتيب ..كل شيء في مكانه ..اضحكتها بلادة الوسائد وهي متكئة على الحائط فوق (المصطبات) بعناية فائقة ..كانها في اكادمية عسكرية تنتظر مرور الحاكم...مرت ببقية المنزل ..كل شي نظيف في مكانه ينتظر..كما هي تنتظر...دخلت غرف الاولاد ..كل شيء مبعثر ..الدفاتر والملابس والاسلاك الكهربائية ..الجوارب ..اه كم تكره الجوارب...تعودالاولاد ان تقوم بترتيب اسرتهم ..ملابسهم ..صورهم ..حتي اللعب التي غالبا ما تطاها بقدمها وتسقط وهي تصرخ الما..كانت تجمعها ..ترميها ..تم تعيدها وقد اشفقت عليها وعليهم..
الان لم تعد تستطع القيام بهذا ..احيانا تترك العمل لمساعدتها واحيانا تتعمد ان تترك الغرف وهي ترزح تحت وطاة الفوضى علهم يعتمدون على انفسهم ..عندما اخبرت صديقتها قالت لها ان جميع الامهات الان يعانون من نفس المشكلة ..رددت =ا"لمصيبة اذا عمت هانت "..انحنت لتلتقط بعض الجوارب لتضعها في سلة ..نظرت الى الفوضى ..رددت مع نفسها =لن اضيع وقتا اخر في هذا المكان..لقد اعطيت كل ما عندي...هاهم ينطلقون في الحياة ..يصنعون مستقبلهم..يقبلون ..يتناولون الطعام ..يغادرون ..احيانا يحلو لولدها الصغر ان يلاعبها اويمزح معها ..يرددلها كلمات يصوغها بنفسه خاصة لها لا يفهمها الاهو وهي.. يردد=جمولتي ..تبويقتي..حبوبتي..غضوبتي..."ينحني ..يقبل قدميها ..يديها ..عينيها..ثم يبحث عن اكبر قطعة حلوى فوق المائدة..مرددا ="انا لست سمينا ..فقط ضخم الجثة" ..ياكل بسرعة وينهض..ينزع منها الابتسامة ومصروفا اضافيا...
ابنها الاكبر عندما يقبل بابتسامته المشرقة يرفعها الى الاعلى كطفلة ..يقبل جبهتها ..يطبطب عليها ..يسال عن كل صغيرة او كبيرة ..عودها منذ كان صغيرا ان ياتي لها بالزهور البرية..كل يوم على مدار سنوات طوال ..الان اصبح يهاديها وردة زكية...يرافقها في خرجات المشي على الشاطئ ..لانه يعرف عشقها للبحر..واحيانا لشراء ماتحتاجه..يساعدها في اعمال البيت ..عودها ان يكون هو المسؤول عنها..يجلس عند رجليها يضع راسه على ركبتيها لتداعب شعره الاشقر الجميل.مرددا =ياجمل الامهات انت يا اعظم امراة انت ..عندما يراها مكتئبة يصفر ولا يهدا له بال حتى يسري عنها..تمتلئ عيناها بالدموع..وهي تتمتم بادعية...
اما ابنتها فاغلب الوقت صامتة تبتسم ابتسامة ودودة تزيدها حلاوة وجمالا..تضحك لما يقوله اخوها الاصغر من كلمات غريبة..لا تتحدث الا نادرا كم هي حزينة ..مسجونة في قفص امانيها التي لم تتحقق..لم تستطيع بلوغ ما تريد بسبب تسلط ابيها ..ما درسته وما تعمله الان هو فقط مااراده وما اختاره هو..اختار لها كل شيء لكي تبقى الى جانبه ولا تغادر المدينة..هي الان تنتقم منه..كلما سمعت صوت محرك السيارة تصعد هاربة الى غرفتها..لا تكلمه ..لاتسال عنه ..اذا ناداها تتظاهر بالنوم...في نفس الوقت لا تتحدث معها الا فيما ندر..كانها تعاقبها لصبرها على تسلط ابيها وخياناته وتهربه من مسؤولياته تجاه اسرته وتركها تحفر في الحياة وحيدة ..احيانا تفاجئها بهدية كانها تقول لها اني هنا رغم كل شئ..احبك ..ولا افهم سبب بقائك معه.. تحتضنها ..تقبلها..وفي كل مرة تريد اخبارها بحقائق لا تعرفها ..لكن لا تريد ان تسمع..تفضل متابعة الافلام او التلهي بالتليفون...في البداية كانت تعتصر الما وتبحث عن شتى الوسائل للتقرب منها وارضائها ..لكن الصمت والابتسامة جدار لم تستطيع اقتحامه..وهذا يؤرقها..تريدها صديقة لكن..؟
الان كل واحد في عالمه ..هي الان وحدها منذ ان كبر الاولاد وهي وحيدة ..تعيش عوالم الاخرين من الكتاب ..تنهكها هذه العوالم ..لاتجد من تشاركه الاحساس بالمتعة او الالم او الغضب..تفرغ كل شيء في الكتابة ..تباغت نفسها تبكي بصمت ..تخرج الى الشوارع لاتعرف مكانا يملا كيانها ..هذه المدينة تبدو لها كعاهرة جميلة انتهكت انوثتها واجتت رحمها ..اينما رحلت تجد مايثير شفقتها ويبعث فيها الضجر..تعود وهي ترتجف ..تتكوم ..تبحث عن اغاني تشجيها ..تسمع وتسمع وتمتلئ طربا ..شغفا ..تمد يدها الى وجنتيها ..تقف امام المراة تردد لنفسها ="انا ضائعة" ...احيانا تتمدد تراقب السقف ..تباغت نفسها وهي تبتسم لتصرفات احد اولادها او تصرفات الصغار ..او تتوعد رجلا يعيش في البيت ..من المفروض انه زوجها ..سكنها...ههه
مهمته في المنزل ان يدخل ليلا ليجد طعامه فوق المائدة ..ثم يخرج صباحا دون تناول وجبة الفطور ..لا يسال ..لا يحدث احدا ..فقط ينادي ابنته التي تختبئ منه متظاهرة بالنوم...
هي لا يهمها وجوده ..تفضل الا يكون ..فهو يبعث فيها الرعب ويذكرها بالجحيم الذي عاشته الى جانبه..عندما لا يكون ..تفكر بحرية ..تقرا ..تشتغل ..تحس بامومتها وتلغي انوتثها ..كيفت نفسها على هذا الوضع..تريده ان يبتعد عنها فهو يبعث فيها القرف ..تتجمد اطرافها عند رؤيته اوعندما يقترب منها ...
ماكانت تريده هو القليل من دفء الحب او الود ..فكيف تحصل عليه ؟كيف وقد ولدت
في ليلة شتوية باردة ..كانت ليلة اربعاء في مستشفى عسكري ..كانت القابلة اسبانية من بقايا الاستعمار .. لما احتظنتنها فرغت فاها قائلة وهي ترسم الصليب يالله؟؟؟ =انها جميلة ..ساطلق عليها اسم "جميلة"..لا تفتا امها تذكرلها هذه الحكاية..
ابتسمت بمرارة عندما نطقت الاسم "جميلة"..تذكرت معنى ان تكون جميلة ويتحول هذا وبالا عليها .. فمن الذي يتمتع بالجمال هل الناس ام صاحبه؟؟..رددت لنفسها انه يجلب الحسد والغيرة ..يفرق بين الاصحاب ...التعاسة هي ما جلبه لها ..والان ماذا تبقى لها منه.. بعد ان داسها الزمن..؟هي لم تبحث ان تعيش ثرية ولم تكن لها مطالب ..فقط ارادت سكنا لقلبها تحس بوجوده يملا عليها المكان..ارادت فقط شعاعا يدفئها كذاك الذي استسلمت لمداعبته هذا الصباح ...

الى امراة اسمها هدى..

***
ربيعة الكوطيط متواجد حالياً


افتراضي الى امراة ..كان اسمها هدى..
اليها..
الى هدى الت تعرفت عليها ذات مساء..
كنت سائرة في طريقي الى مدرستي ..احمل حقيبتي وكيس فطوري الذي تصر امي ان احمله معي..فاضطرلتقديمه الى اي كان..استرعت انتباهي امراة وديعة ..محياها الجميل تعتريه صفرة اضفت عليها جمالا من نوع اخر..ربما شعرها كستنائي..لا ادري ..فهي تلبس عباءة سوداء زادتها بهاء..الى جانبها طفل يشبهها ..يحوم حولها ياكلها بنظراته ..يبدو عليه انه يعشقها اكثر من اي طفل اخر..رافقتهما في جولاتهما ..في احلامهما واحزانهما ..حكت لي ..نصحتني ..لعبنا انا وولدها.. لالذي ازلت احفظ اسمه..
الى هدى التي من اجل العيش الكريم ..اعطت اجمل ما عندها..البست ولدها حلل البهاء ..وغادرت في صمت دون ان تطلب شيئا..
الى هدى التي علمتني معنى العطاء في صمت ..ومعنى الرضى..
الى ولدها ..الذي شاءت الصدف ان نلتقي ذات صباح..تعرفت عليه..لان ابتسامته انطبعت في ذاكرتي ..التقيت به وقد زاده الشيب بهاء ..مددت له يدي ..نظر كل من الى الاخر ..وفهمنا انه كان علينا لو التقينا قبل هذا الوقت بسنوات طوال..
اليها ..هذه الام التي احببتها وتمنيت لو خدمتها ..لو منحتها افضل ماعندي..لو الان ..قبلت جبينها..
اليه ..هذا الرائع الذي ظل وفيا لها..سار على دربها ..ينثر الرونق ..
له اقول ..انه رغم المسافات ..رغم السنوات التي فرت منا دون ان نلتقي ..
اني كنت فقط اريد ان اجلس عند قدميه..ان اضع راسي فوق ركبتيه ..ان اداعب خصلاته ..ان احكي له عن شغفي..

هي وهو

هي وهو..
هي..
اقبلت وصديقتي على المؤسسة التي عينا بها في احدى المدن الجبلية ..دخلت في يوم مشمس.. يملا القلوب بهجة ..والعيون رونقا ..كنت هناك.. سمرة داكنة.. ابتسامة رائقة.. قميص بلون السماء يتوسد صدرا رحبا ..التقت عيناي بعينيك ..ارتعشت يداي ..خفق قلبي ..ابتسمت شفتاي .. وابتعدت بنظراتي علني اخفي جذوة التي اوقدتها بداخلي.. كنت تبتسم للكل.. تساعد ..تنتقل هنا وهناك.. تربت على كتف احدهم ..تشير الى احد ى القاعات ..وتسترق النظر الي.. ابتعد بنظري ..احس بحرارة الدماء في راسي ابتسمت بخفر..
واقبلت ناحيتنا تبتسم مادا يدك.. سلمت صديقتي ..مددت يدي المرتجفة ..لم ادري ما حصل ..لم اسمع ماكنت تقول.. كل ما احسست به تلك اللحظة هو اني غرقت ...ابتسامتك تلك ستظل تسحبني وتسحبني...
هو..
دخلت المؤسسة كعادتي ..بدأت اساعد في عملية الدخول ..فجأة.. وانا اشير الى احدهم نحو المكان الذي عليه التوجه اليه.. رايتك.. ماذا رأيت ..؟؟عينان يغرق القمر في ليلهما .. شعر كنهر سواد ووجه يشع بياضا.. احسست ان الارض تزلزل تحت قدمي ..تظاهرت بالانشغال ..قررت حسم الامر ..
اقتربت ..ومددت يدي التي سرت فيها نعومة اصابع لم ار مثلها ..لا استطيع وصفها ..غرقت في ليل عيونك الواسعتين.. اه ..ماذا اقول لا ادري ما اقول..؟.. كنت تلبسين تنورة سوداء تكشف عن ساقين تجلى فيهما ابداع الخالق.. بحثت علني اجد نقصا فلم اجد ..قلت مع نفسي من هذه ..التي حطت قدماها هنا..؟
هي..
لحظتها ..كنت اغرق ولا اريد من ينتشلني ..انك انت .. عشق جارف سرى في اوردتي ..اختلط بدمي ..بدونك ..ولا ادري من اكون..؟ كيف اكون..؟ حينها ..اضحت يداي مقرورتان لا تعرفان الدفء الا بين يديك..
وسالتك من تكون ؟؟..
هو..
انا هنا ..متزوج من امراة طيبة ..لي ثلاتة اطفال ..
انا هنا ..قتلتني ..اخرجتني من عوالم البحث ..عنك كنت ابحث ..عن هذا الليل لادفن فيه راسي المتعب.. جرفتني ..ولاجل عيونك ساقاتل الزمن.. ساصرخ ملء الكون.. اني لن اعيش بدونك...سابكي فوق كتف زوجتي لتتركني احبك ..
لتمنحني السلام ..ففي دمي اصبحت تسرين ..تعششين..تامرين..
هي ..

عمري الصغير كيف سيحمل هذا الولع ..؟
وسرنا ..اوصلتنا ال منزلنا ..ادبا قلنا تفضل بالدخول.. دخلت ..ابتسمت.. جلست في اقصى المكان ..تحدثت عن مدينتك عن عملنا..
هو..
دخلت..لم اكن اعتقد اني سافعل ..لكن لاجل وبسمتك البريئة فعلت ..جلست في اقصى المكان..حكيت ونصحت ..ومع نفسي قررت..ستكوني انشودتي ..ملهمتي ..يكفني ان اراك ..ان احضن اصابعك ..ان اغرق في ليل عينيك.. لن امسك ..لن ادنس هذا الطهر..وهذه الدماثة ..
هي..
وكررت الزيارة المسائية ..جلست عند حافة السرير.. دثرتني.. نظمت كتبي ..اعددت مذكراتي ..اطعمتني بيديك كطفلة ..داعبت شعري ..واحببتك ..لم تلمسني ..وعشقتك.. بكيت بداخلي ..كيف افعل ؟وانا مسكونة بك ..لن استطيع خيانة امراة اخرى انت ابو اولادها ..
تمر الساعات ولا تغادر حتى تتاكد اني نمت..تتاكد من انتظام انفاسي ..تتسحب بهدوء ..تغلق الباب وتذهب...
هو..
نغادر مكان عملنا ..نسير جميعا ..نصل الى المنزل ..قررت مع نفسي ان اعشقك ..الفك من عراء الحياة ..اصونك ..لانك جوهرة نادرة.. ثم اظل معك ..اساعدك في عملك ..اطعمك ..ادثرك.. اسبح في ليل عينيك ..احفظ كل حرف تتفوهين به.. وعندما تنامين ارحل..
في طريقي تمزقني الوحدة ..يمتصني حبك ..تغتالني لحظات الاسى ..وتسابقني تسؤلاتي ..ماذا افعل وزوجتي الطيبة ؟لا استطيع جرحها.. كيف اقول ؟ماذا اقول..؟؟واحبك...
هي ..
وتمضي السنوات ولا احس بدفء يداي الا بين يديك ..لم تدنس هذا الولع ..لم تطلب مني شيئا.. كنت تريد فقط ان تحبني ..ان تعشقني ..واحببتك اكثر لانك لم تطلب مني جسدي.. الذي تعلمت ان اصونه ..وزاد احترامي وتعلقي.. وزاد شقائي...وقررت الرحيل..
الهروب من موتي البطيء علني انسى..
طلبت من رئيس المؤسسة ان يساعدني على الانتقال ..وفعلا ..رحلت الى بلدي ..احمل قلبا ينزف.. ويدين مقرورتين

الاثنين، 16 أبريل 2012

من النافدة

من النافدة..

سمعت طرقا خفيفا فوق  زجاج نافدة غرفتها..

فتحت ..  كان هناك رجلا كهلا تعلو وجهه ابتسامة رائقة كصبح ربيعي..مد يده من خلال القضبان  الحديدية  بباقة ورد..بدون ان تتساءل او تتردد.. اخدت باقة الورد الجميلة..وضعتها في مزهرية رخامية زرقاء تحتفظ بها كتحفة قديمة ورثتها من امها...

عندما عادت لاغلاق النافدة ..اطل الرجل قائلا =اتسمحين بالدخول؟؟

نظرت في عينيه ..راقبت حركة يديه..قالت =باي صفة  ياسيدي؟

قال ..لاني اريد ان اطمئن على زهوري..       

بقي بالباب ينتظر ..وكل حين واخر تطل لتطمئن انه لازال هناك

فقد كان باب مغلقا بقفل قد علاه الصدا...