الثلاثاء، 17 أبريل 2012

شفتان للقدارة2..

في الليل ..تاخرت كنت اعرف انك ستفعل ..لتتجنب ردة الفعل ..تعرف انك بعت وبالرخص..لكني تعمدت ان اظل ساهرة ..تابعت فيلما اذكر انه كان حول شاب
من اسرة غنية اصيب بسرطان ورفض العلاج, الى ان جاءت ممرضة فقيرة ساعدته في معاناته بعزيمتها ولطفها وجمالها..كانت بطلته "جولياروبرتز" ..
نهظت من مكاني, لم اكن ادري مابي؟ كنت احس باني جوفاء لا الم ولا حزن.. فقط الاحساس بالغثيان ..ان اتقيا هذا الرجل من حياتي..كيف ؟متى ؟ لا ادري, كل ما يعتريني هو مزيج من الشفقة والاحتقار.. ستقولون هل الخيانة تبعث مثل هذه الاحاسيس؟؟او ستقولون المقولة المعروفة =انك ربما قصرت في حق من حقوقه...لا ياسادتي, لم اقصر ولم انسى اي شيء, منحته فن العلاقة ,فن الطبخ وفن التدبير المنزلي ..منحته الرقة والغنج..ولكن ..؟؟هناك شيء اكبرمن هذا..اكبرمن هذه الفكرة السطحية التي يتخذها بعض الرجال غطاء لانانيتهم وخستهم..
كان يدخل بوجه مظلم ولسان لا يعرف للكلمة الطيبة سبيلا..كنت اعد نفسي ومنزلي....كنت اتفنن في انواع الطبخ ..وعندما يقبل اول ما تقع عينيه علي يردد=لم تلبسين تنورةقصيرة؟؟لم ولم ؟وكان هناك غيره معنا ..في البداية استقبلت الامر بنوع من الاستغراب..ثم الغضب ثم الالم وبعدها الشفقة..
فانا كنت انحدر من اسرة متوسطة الحال ..كان هم ابي الاكبر ان نصلي وندرس ..وهم امي هو ان نتخلق بالخلق الحسن ونتعلم اصول العمل المنزلي.. تعلمت المبادئ وحصلت على الشواهد والتهمت الاف الكتب وعملت ..ولكني لم اتعلم او بالاصح لم اعرف ان هناك نوعية اخرى من البشر..فهذا
الرجل المدعو زوجي اخترته من بين اربع شباب تقدموا لي ..كانوا يعملون معي, كان اختياري ,وافقت عليه لم اكن احبه ..فقط اعجبتني ابتسامته التي اقسم الا اراها منذ ان انجبت ابنتي الاولى.. وتلك قصة اخرى..
اه من هذا الاسترسال في الماضي ..ساعود الى اخباركم ماذا حصل.. اذا اردتم ان تعرفوا ردة فعل الاخر ولم تستطعوا النظر في عينيه ..راقبوا حركة يديه...وهكذا ..جلس ثم وقف ..حمل سجادة الصلاة ..صلى العشاء ,وانا واقفة بجانب الصوان ..اطال في صلاته وانا اراقب ..قلت مع نفسي= لن اذهب لغرفتي ..ساظل هنا ..لن اقول شيئا ..ولكن ساجعلك تعيش اللحظة وكانها كابوس..
حمل مفاتيح السيارة ..وضعها دخل المطبخ ..عصر البرتقال ..جلس من جديد..شرب العصير..مد يده الى صحن الطعام ..تسنى لي وهو ياكل بتؤدة -لان من عادته الاكل بسرعة وبكميات كبيرة- ان اراقبه اكثر..كنت اعرف انه سينفجر..ولكنه ربما عرف لعبتي, تمدد امام التلفزة كعادته..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق