هي وهو..
هي..
اقبلت وصديقتي على المؤسسة التي عينا بها في احدى المدن الجبلية ..دخلت في يوم مشمس.. يملا القلوب بهجة ..والعيون رونقا ..كنت هناك.. سمرة داكنة.. ابتسامة رائقة.. قميص بلون السماء يتوسد صدرا رحبا ..التقت عيناي بعينيك ..ارتعشت يداي ..خفق قلبي ..ابتسمت شفتاي .. وابتعدت بنظراتي علني اخفي جذوة التي اوقدتها بداخلي.. كنت تبتسم للكل.. تساعد ..تنتقل هنا وهناك.. تربت على كتف احدهم ..تشير الى احد ى القاعات ..وتسترق النظر الي.. ابتعد بنظري ..احس بحرارة الدماء في راسي ابتسمت بخفر..
واقبلت ناحيتنا تبتسم مادا يدك.. سلمت صديقتي ..مددت يدي المرتجفة ..لم ادري ما حصل ..لم اسمع ماكنت تقول.. كل ما احسست به تلك اللحظة هو اني غرقت ...ابتسامتك تلك ستظل تسحبني وتسحبني...
هو..
دخلت المؤسسة كعادتي ..بدأت اساعد في عملية الدخول ..فجأة.. وانا اشير الى احدهم نحو المكان الذي عليه التوجه اليه.. رايتك.. ماذا رأيت ..؟؟عينان يغرق القمر في ليلهما .. شعر كنهر سواد ووجه يشع بياضا.. احسست ان الارض تزلزل تحت قدمي ..تظاهرت بالانشغال ..قررت حسم الامر ..
اقتربت ..ومددت يدي التي سرت فيها نعومة اصابع لم ار مثلها ..لا استطيع وصفها ..غرقت في ليل عيونك الواسعتين.. اه ..ماذا اقول لا ادري ما اقول..؟.. كنت تلبسين تنورة سوداء تكشف عن ساقين تجلى فيهما ابداع الخالق.. بحثت علني اجد نقصا فلم اجد ..قلت مع نفسي من هذه ..التي حطت قدماها هنا..؟
هي..
لحظتها ..كنت اغرق ولا اريد من ينتشلني ..انك انت .. عشق جارف سرى في اوردتي ..اختلط بدمي ..بدونك ..ولا ادري من اكون..؟ كيف اكون..؟ حينها ..اضحت يداي مقرورتان لا تعرفان الدفء الا بين يديك..
وسالتك من تكون ؟؟..
هو..
انا هنا ..متزوج من امراة طيبة ..لي ثلاتة اطفال ..
انا هنا ..قتلتني ..اخرجتني من عوالم البحث ..عنك كنت ابحث ..عن هذا الليل لادفن فيه راسي المتعب.. جرفتني ..ولاجل عيونك ساقاتل الزمن.. ساصرخ ملء الكون.. اني لن اعيش بدونك...سابكي فوق كتف زوجتي لتتركني احبك ..
لتمنحني السلام ..ففي دمي اصبحت تسرين ..تعششين..تامرين..
هي ..
عمري الصغير كيف سيحمل هذا الولع ..؟
وسرنا ..اوصلتنا ال منزلنا ..ادبا قلنا تفضل بالدخول.. دخلت ..ابتسمت.. جلست في اقصى المكان ..تحدثت عن مدينتك عن عملنا..
هو..
دخلت..لم اكن اعتقد اني سافعل ..لكن لاجل وبسمتك البريئة فعلت ..جلست في اقصى المكان..حكيت ونصحت ..ومع نفسي قررت..ستكوني انشودتي ..ملهمتي ..يكفني ان اراك ..ان احضن اصابعك ..ان اغرق في ليل عينيك.. لن امسك ..لن ادنس هذا الطهر..وهذه الدماثة ..
هي..
وكررت الزيارة المسائية ..جلست عند حافة السرير.. دثرتني.. نظمت كتبي ..اعددت مذكراتي ..اطعمتني بيديك كطفلة ..داعبت شعري ..واحببتك ..لم تلمسني ..وعشقتك.. بكيت بداخلي ..كيف افعل ؟وانا مسكونة بك ..لن استطيع خيانة امراة اخرى انت ابو اولادها ..
تمر الساعات ولا تغادر حتى تتاكد اني نمت..تتاكد من انتظام انفاسي ..تتسحب بهدوء ..تغلق الباب وتذهب...
هو..
نغادر مكان عملنا ..نسير جميعا ..نصل الى المنزل ..قررت مع نفسي ان اعشقك ..الفك من عراء الحياة ..اصونك ..لانك جوهرة نادرة.. ثم اظل معك ..اساعدك في عملك ..اطعمك ..ادثرك.. اسبح في ليل عينيك ..احفظ كل حرف تتفوهين به.. وعندما تنامين ارحل..
في طريقي تمزقني الوحدة ..يمتصني حبك ..تغتالني لحظات الاسى ..وتسابقني تسؤلاتي ..ماذا افعل وزوجتي الطيبة ؟لا استطيع جرحها.. كيف اقول ؟ماذا اقول..؟؟واحبك...
هي ..
وتمضي السنوات ولا احس بدفء يداي الا بين يديك ..لم تدنس هذا الولع ..لم تطلب مني شيئا.. كنت تريد فقط ان تحبني ..ان تعشقني ..واحببتك اكثر لانك لم تطلب مني جسدي.. الذي تعلمت ان اصونه ..وزاد احترامي وتعلقي.. وزاد شقائي...وقررت الرحيل..
الهروب من موتي البطيء علني انسى..
طلبت من رئيس المؤسسة ان يساعدني على الانتقال ..وفعلا ..رحلت الى بلدي ..احمل قلبا ينزف.. ويدين مقرورتين